10 كانون2 2018

في جلسة نقاشية بعنوان (من العلوم الى الابتكار في العالم العربي) الدكتورة الحمود: الشراكة البحثية وتنمية ثقافة العمل كفريق واحد اهم متطلبات تشجيع الابتكار

IMG 0054

شاركت رئيسة الجامعة العربية المفتوحة الأستاذة الدكتورة موضي عبد العزيز الحمود في فعاليات اجتماع إطلاق مجتمع شومان للبحث العلمي والابتكار الذي نظمته مؤخراً مؤسسة عبد الحميد شومان تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الاميرة غيداء طلال المعظمة لمناسبة مرور 35 عاماً على إطلاق جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب وذلك في العاصمة الأردنية عمان وبحضور أكثر من سبعون شخصية عربية، وعدد من الباحثين والأكاديميين والمهنين وممثلي القطاعين الخاص والعام والإعلاميين.

كما شاركت الدكتورة الحمود في فعاليات الجلسة النقاشية (( من العلوم الى الابتكارفي العالم العربي )) التي اقامتها المؤسسة قبل بدء اجتماع اطلاق مجتمع شومان وترأسها الدكتور أمين محمود وشارك فيها الى جانب الدكتورة الحمود كل من الباحثة الدكتورة رنا الدجاني والباحث الدكتور سعيد إسماعيل من الأردن ، والباحث الدكتور ضياء خليل من مصر ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في مأدبا الباحث الدكتور فيكتور بله من الأردن ، حيث ناقش المشاركون في الجلسة أهم الفرص والتحديات التي تواجه ربط البحث العلمي بالابتكار في الوطن العربي ، وأين نحن في العالم العربي على خارطة الابتكار العلمي ، ودور الجامعات في اعداد الباحثين والمبتكرين وتوجيههم نحو ربط البحث العالمي والابتكار بالأولويات التنموية المحلية والعربية ، وكيفية تعزيز الروابط  مع القطاع الخاص والصناعة من خلال استعراض قصص النجاح التي يمكن الإفادة منها في الوطن العربي ، كما ناقش المتحدثون دور مؤسسة عبدالحميد شومان في تحفيز المزيد من البحث العلمي التطبيقي الذي يقود الى الابتكار وحلول عملية لتحديات المستقبل .

وقدمت الدكتورة الحمود في الجلسة ورقه بحثيه تناولت من خلالها واقع عدد من منظومات العمل المجتمعية والأكاديمية، والبحثية بصفة خاصه في العالم العربي.

تضمنت تشخيص موضوعي لمكونات وعناصر عدد من هذه المنظومات ودور كل منها في مجال البحث العالمي والابتكار والتنمية على المستوى الوطني والعربي والدولي ومنها كنموذج منظومه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنهجية عملها من خلال استراتيجيتها العربية للبحث العلمي والتكنلوجي والابتكار لعام 2017 والدور الذي يقوم به معهد الكويت للأبحاث العلمية ( ( KISR وكذلك دور التجربة الشبابية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت.

إضافة لدور الشراكات القائمة بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي ومؤسسات الإنتاج والخدمات ومستوى الانفاق الحكومي على البحث العلمي في المملكة العربية السعودية ودور القطاع الخاص في دعمه للبحث العلمي التطبيقي وتشجيعه للابتكار.

وكانت الدكتورة الحمود استهلت حديثها في الجلسة بالتأكيد على تعاظم التساؤل حول قدرة البحث العلمي بأدواته على مباشرة دور مستقبلي فاعل في الارتقاء بمجتمعاتنا العربية.

وأشارت الى عدم المبالغة في القول بأنه البحث العلمي قد أصبح في عصرنا هذا مركزاً اساسياً تتولد فيه القيمة المضافة والثروة من الابداع العقلي وأن أحد أهم معوقات الاهتمام بالبحث العلمي في الوطن العربي هو أن مسؤوليته الكبرى تقع على عاتق الحكومات التي تعد هي المصدر الرئيسي لتمويله طيلة الخمسة عقود الماضية وأن مساهمات القطاع الخاص في حدها الأقصى لا تتجاوز الـ 10% فقط من نفقات البحث العلمي والتطوير التقني ، مشيرة في ذلك الى تدني مرتبة الدول العربية فيما يتعلق بالإنفاق على البحث العلمي واعتماد كل من الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص العربية على أسلوب شراء التقنية واستيراد التكنولوجيا ، حصد ما يمثل على حسب تعبيرها عثرة كثرة في طريق البحث العلمي الوطني ولا يؤدي الى أي تقدم بحثي حقيقي .

وقالت أن الشراكة في البحث والتطوير والابتكار تُعد واحدة من أهم المتطلبات اللازم توافرها لتنمية البحث العلمي التطبيقي وتشجيع الابتكار في الوطن العربي والذي من متطلباته بالدرجة الأولى تنمية ثقافة العمل كفريق واحد.

وأكدت الدكتورة الحمود أهمية وجود شراكات على المستوى الوطني بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي ومؤسسات الإنتاج والخدمات داخل اطار محدد وعلى المستوى الإقليمي بحيث يكون التعاون في مجال البحث العلمي بين عناصر الشراكة في الدول العربية المختلفة ، وبهدف تطوير المعرفة ونقل الثقافة في مجالات محدده ومشتركة بين الدول العربية وأن تكون هذه الشراكة على المستوى الدولي بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والتطوير العربي ونظيراتها الدولية الحكومية منها الخاصة مثل مشاريع البحث المشتركة في مواضيع ذات اجتماع مشترك.

وخلصت الى ان دراسة مؤشرات العلم والثقافة ومقارنتها مع المؤشرات الاقتصادية تفيد بوجود ترابط رياضي بين ما تنفقه الدولة على البحث والتطوير منسوبا لعدد سكانها وبين دخل الفرد وكذلك الإفادة بوجود ترابط بين نسبة عدد العلماء والمهندسين العاملين في البحث العلمي الى عدد السكان وبين دخل الفرد ، وهو ما تنبهت له بعض الدول النامية وزادت ما تنفقه على منظومه العلم والتكنلوجيا والابتكار مما أدى الى تحقيق معدلات نمو مرتفعة لديها مثل ( دول شرق وجنوب شرق اسيا ) الامر الذي يتطلب من الدول العربية زيادة ما تنفقه على البحث والتطوير لتحقيق معدلات النمو المستهدفة.

ويذكر أن الرئيسة التنفيذية للمؤسسة الأستاذة فالنتينا قسيسه القت قبل انعقاد الجلسة النقاشية كلمة رحبت فيها بالحضور فيما اكدت مديرة البحث العلمي في المؤسسة المهندسة ربى الزعبي على أن الهدف من إطلاق مجتمع شومان للبحث العلمي والابتكار توفير منصة ممأسسه للتواصل والتشبيك ولتعظيم الإفادة من الباحثين والمبتكرين العرب ممن فازوا بجائزة شومان أو المستفيدين من صندوق دعم البحث العلمي أو الهبات العلمية أو المحكمين والمقيمين الذين شاركوا في برامج المؤسسة في مختلف القطاعات وأينما وجدوا.